الشيخ محمد الجواهري

392

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> واشكال السيد الاُستاذ عليها فيما يأتي قريباً غير وارد ، فإنه قال بلزوم ردّ علمها إلى أهله ضرورة أن وقت التعلق إما بدو الصلاح أو انطباق العنوان وصدق الاسم كما هو الصحيح عندنا ، وكلاهما سيما الأول منهما سابقان على زمان الخرص والصرم فكيف يناط الوجوب به ، فإن السؤال فيها عن وقت الوجوب ، وعلّقه ( عليه السلام ) على الصرم والخرص بنحو ينتفي الوجوب عند انتفائه ، وهو غير ممكن ، فإنه لا يعقل في المقام أنه إذا لم يصرم أو يخرص فلا تتعلق الزكاة به ، فظاهرها غير قابل للآخذ به فلابدّ من ردّ علمها إلى أهله . ووجه عدم ورود اشكال السيد الاُستاذ هو ما تقدم في المسألة 1 ] 2658 [ موسوعة الإمام الخوئي 23 : 321 حيث تقدم منه هناك حينما استدل بها بعض على أن وقت التعلق هو بدو الصلاح لا صدق الاسم ، تقدم من السيد الاُستاذ في ردّ ذلك أن ظاهرها الذي هو إناطة الوجوب بالصرم والخرص والذي هو فعل اختياري لا معنى له ، فلا محالة يكون المراد منها بمقتضى دلالة الاقتضاء التوسعة في وقت الأداء ، وأنه لا يلزم الأداء حين التعلق الذي هو صدق الاسم وانطباق العنوان عندنا ، بحيث لو صدق الاسم في نصف الليل فلا يجوز التأخير عنه ، بل له التأخير إن أراد أن يخرج من العين إلى حين الصرم ، وهو وقت قطع الثمار كما في الصحاح - مادة صرم - وإن أراد أن يخرج من القيمة حين الخرص . فلا شك في دلالتها على جواز الخرص في التمر والزبيب والحنطة والشعير ، نعم هي غير دالة على أن وقت التعلق هو بدو الصلاح وقد كان كلام السيد الاُستاذ هناك أي في تلك المسألة هو عدم دلالتها على أن وقت التعلق هو بدو الصلاح كما استدل بها بعضهم على ذلك ، وبين المقامين فرق واضح ، ومسلكنا هو أن وقت التعلق هو انطباق العنوان وصدق الاسم ، وهي دالة على ذلك ، للتعبير فيها بالحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ودالة على جواز الخرص أيضاً . ( 1 ) الوسائل ج 9 : 195 باب 12 من أبواب زكاة الغلات ح 2 . ( 2 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 537 ، والعلاّمة في المنتهى 8 : 221 ، والتحرير 1 : 378 ، والشيخ في المبسوط 1 : 302 - 304 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 132 ، والإسكافي على ما حكاه عنه المحقق في المعتبر 2 : 537 . ( 3 ) المنتهى 8 : 221 . ( 4 ) ومن جملة ما استدل به أيضاً أن الحاجة إلى الخرص من النخل والكرم تامة لاحتياج أهلها إلى تناولها ، وليس